بسبب تلوث البيئة والتدخين
أرجع مختصون في أمراض القلب و الشرايين ارتفاع نسبة الإصابة بتلكالأمراض في السعودية إلى تلوث البيئة، إضافة إلى ارتفاع نسبة المصابين بداءالسكري، و ضغط الدم و زيادة المصابين بالسمنة، مستنكرين في الوقت ذاته وجود حالاتتعاني من مراض القلب بين فئة الشباب خاصة من 25 حتى 30 عاما بعد أن كانت تلكالأمراض تعتبر من أمراض كبار السن.
و أرجعالدكتور شريف هاشم استشاري أمراض القلب ونائب رئيس قسم القلب في مستشفى باقدووالدكتور عرفان إصابة الشباب بتلك الأمراض إلى تلوث الجو إضافة إلى ارتفاع نسبةالتدخين ، و قال لـ«الشرق الأوسط»: «نلاحظ ارتفاع نسبة أمراض القلب في السعودية منعام لآخر، و الخطر يكمن في أن المصابين به للأسف في أعمار صغيرة». و أضاف: «هناكحالات لشباب في الثلاثين من عمرهم يعانون من انسداد في الشرايين التاجية وهذا أمرغريب جدا»
و استطردهاشم: «في السنوات الماضية كنا نعتبر أن أمراض القلب غالبا ما تصيب كبار السن و لكنالآن تفاجأ بأنها تصيب صغار السن»، و شدد على ضرورة الامتناع عن مسببات أمراضالقلب، سواء التدخين أو تناول الوجبات السريعة التي من شأنها أن تسبب السمنةو السكري و الكولسترول.
و أكدالدكتور حسين جباد رئيس وحدة جراحة القلب بمستشفى جامعة الملك عبد العزيز بجدة، أنأمراض شرايين القلب ليست من أمراض الشباب، بل تصيب غالبا كبار السن. و أضاف:«بالنسبة للفتيات فإن الهرمونات الأنثوية خلال فترة الإنجاب تحميهن من الإصابةبأمراض الشرايين، إلا أن التدخين يضيع عليهن هذه الفرصة»
منجهته ، طالب استشاري أمراض القلب بممارسة رياضة المشي ولكن في أجواء غير ملوثة، حتىلا يؤثر ذلك التلوث على شرايين القلب ويؤدي إلى نتيجة عكسية، مبينا أن الدراساتالأخيرة أكدت أن الذين يمارسون الرياضة في أجواء مزدحمة بالسيارات وملوثة بدخانهامعرضون للإصابة بأمراض القلب و الشرايين
و أوضحأن السعودية تعتبر من أعلى الدول العربية إصابة بأمراض القلب تساويا مع جمهوريةمصر العربية بسبب التلوث والتدخين خاصة إلى جانب ارتفاع نسبة المصابين بدأ السكريوضغط الدم وزيادة الوزن
و حولالمستجدات في مجال جراحة القلب بين جباد أن تغير الصمامات و جراحة القلب يعتبرمجالاً حيوياً و متجددا بصفة مستمرة، و قال: «تشير الأبحاث اليوم إلى أن جراحات القلبكترقيع الشرايين التاجية ما زالت هي الأفضل لغالبية المرضى الذين يعانون من التصلببأكثر من شريان، خاصة لو كانت في الجزء الأيسر أو لو كانوا يعانون من ضعف في عضلةالقلب فنتائج الجراحة على المدى البعيد والمتوسط أفضل من الدعامات والتوسيعبالبالون»
و تشيرآخر الإحصائيات إلى أن معدل انتشار الأمراض القلبية في المملكة كالتاجية تصل إلى 6في المائة بين السكان، في حين يعاني 25 في المائة من مرض السكري، و ما يقارب 27 فيالمائة في المملكة يعانون من ارتفاع ضغط الدم التي تعتبر من المسببات الرئيسيةللإصابة بأمراض القلب
جاءذلك خلال المؤتمر الطبي الذي عقده مستشفى باقدو والدكتور عرفان أول من أمس في جدةهيلتون، بحضور عدد من الخبراء والمختصين المحليين و العالميين بأمراض القلبو الشرايين، لمناقشة آخر المستجدات في علاجها والتطرق لطرق الحماية من الإصابة بهافي ظل الارتفاع الملحوظ



